عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَكَانَ يَقُولُ: ” نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا “
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ، رَجُلًا مَحْزُونًا»
عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ حُجَلٍ صَدِيقًا لِابْنِ سِيرِينَ، فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ، حَزِنَ عَلَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يُعَادُ كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ، قَالَ: فَحَدَّثَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ أَخِي مُحَمَّدًا، فِي الْمَنَامِ فِي قَصْرٍ، فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي، قَدْ أَرَاكَ فِي حَالٍ تَسُرُّنِي فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ؟، قَالَ: رُفِعَ فَوْقِي بِسَبْعِينَ دَرَجَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَفْضَلُ مِنْهُ؟ قَالَ: «ذَاكَ بِطُولِ حُزْنِهِ»
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا مَحْزُونًا فَفِرُّوا إِلَى رَبِّكُمْ وَافْزَعُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ رَاحَةٌ دُونَ لِقَائِهِ»
📚كـتــاب: الهم والحزن لابن أبي الدنيا
