الـعـقـــــــــل

#الـعـقــــــــــل


قال أَبُو حاتم العقل نوعان مطبوع ومسموع فالمطبوع منهما كالأرض والمسموع كالبذر والماء ولا سبيل للعقل المطبوع أن يخلص له عمل محصول دون أن يرد عَلَيْهِ العقل المسموع فينبهه من رقدته ويطلقه من مكامنه يستخرج البذر والماء مَا في قعور الأرض من كثرة الربع
فالعقل الطبيعي من باطن الإنسان بموضع عروق الشجرة من الأرض والعقل المسموع من ظاهره كتدلي ثمرة الشجرة من فروعها ٠ أنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن حبيب الواسطي
.. رأيت العقل نوعين … فمطبوع ومسموع
ولا ينفع المسموع … إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس … وضوء العين ممنوع …

أخبرنا القطان بالرقة حَدَّثَنَا موسى بْن مروان حَدَّثَنَا بقية عَن عَبْد اللَّه بْن حسان حدثني ابن عامر قَالَ قلت لعطاء بْن أَبِي رباح يا أبا مُحَمَّد مَا أفضل مَا أعطي العبد قَالَ العقل عَن الله
أنشدني أحمد بن عبد الله الصنعاني لعبد اللَّه بْن عكراش … يزين الفتى في الناس صحة عقله … وإن كان محظورا عَلَيْهِ مكاسبه
يشين الفتى في الناس خفة عقله … وإن كرمت أعراقه ومناسبه …

قال أَبُو حاتم فالواجب على العاقل أن يكون بما أحيا عقله من الحكمة أكلف منه بما أحيا جسده من القوت لأن قوت الأجساد المطاعم وقوت العقل الحكم فكما أن الأجساد تموت عند فقد الطعام والشراب وكذلك العقول إذا فقدت قوتها من الحكمة ماتت ٠
والتقلب في الأمصار والاعتبار بخلق اللَّه مما يزيد المرء عقلا وإن عدم المال في تقلبه .


اكتشاف المزيد من جوامع الكلم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق