#من_البحر_إلى_الصنم
لماذا يُعيد المقهورون صناعة جلّاديهم؟
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}
{إِنَّ هَـٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
بعد أن أنجاهم الله من فرعون الذي سامهم العذاب والذل والهوان،
وما كادوا يبلغون شاطئ الأمان،
حتى قالوا لموسى: ﴿اجعل لنا إلهاً﴾.
تخيّل…
ورسولُ الله موسى عليه السلام بين أظهرهم،
والآيات ما زالت رطبة العهد بالمعجزة،
والبحر لم يجفّ بعد من أثر النجاة.
ثم تأمّل واقع هذا الزمان:
شعوبٌ ذاقت أبشع ألوان القهر، والذل، والجوع، والتعذيب،
تدعو الله ليل نهار أن ينصرها ويكشف عنها البلاء،
فإذا نصرها الله، وأنقذها من براثن الطغاة،
سارعت إلى صناعة طاغيةٍ آخر،
تُمجِّده ليلاً ونهاراً،
وتنسب إليه أفعالاً لم تُنسب حتى لأولياء الله الصالحين.
فسبحان الله الذي خلق فسوى،
وما أشبه الليلة بالبارحة،
إن هي إلا قلوبٌ إذا لم تتربَّ على التوحيد
بحثت عن صنم… ولو بعد النجاة.
لا إله إلا الله وحده لاشريك له
(من البحر إلى الصنم)
اكتشاف المزيد من جوامع الكلم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.