التَّوَدُّدُ وَالإِفْصَاحُ عَنْ صِدْقِ الْمَحَبَّةِ:
أَنَا أَوَدُّكَ بِأَجْزَاءِ قَلْبِي، وَأُحِبُّكَ مِنْ سَوَاءِ نَفْسِي، لَا مَرْحَبًا بِعَيْشٍ أَنْفَرِدُ بِهِ عَنْكَ، وَيَوْمٌ لَا أَكْتَحِلُ فِيهِ بِكَ، لَا أَزَالُ يَا سَيِّدِي أَحِنُّ إِلَيْكَ، وَأَحْنُو عَلَيْكَ.
يَا لَيْتَ قَلْبِي يَتَرَاءَى لَكَ فَتَقْرَأَ فِيهِ سُطُورَ وُدِّي لَكَ، وَتَقِفَ مِنْهَا عَلَى امْتِزَاجِي بِكَ. يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ يَنُوبَ فِي خِدْمَتِكَ قَلَمِي دُونَ قَدَمِي، وَخَطِّي دُونَ خَطْوِي، وَيَسْعَدَ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولِي قَبْلَ وُصُولِي، وَيَرِدَ مَشْرَعَ الْأُنْسِ بِكِتَابِي قَبْلَ رِكَابِي.
قَدْ مِلْتُ إِلَيْكَ فَمَا أَعْتَدِلُ، وَنَزَلْتُ عَلَيْكَ فَمَا أَرْتَحِلُ، وَوَقَفْتُ عَلَيْكَ فَمَا أَنْتَقِلُ. أَنْسَى الْأَنَامَ وَأَذْكُرُكَ، وَأَطْوِي الْعَالَمَ وَأَنْشُرُكَ. مَسْكَنُكَ الشَّغَافُ، وَحَبَّةُ الْقَلْبِ، وَخِلْبُ الْكَبِدِ، وَسَوَادُ الْعَيْنِ.
أَنَا أَعُدُّ نَفْسِي بَعْضَ إِخْوَانِكَ فِي الْعَدَدِ، وَأَفُوقُهُمْ فِي التَّوَدُّدِ. أَنَا وَاللَّهِ أَجْتَنِي قُرْبَكَ، وَأَجْتَوِي بُعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ، وَلَا تَقِلُّ الْغَبْرَاءُ، عَبْدًا هُوَ أَشَدُّ مِنِّي لَكَ مُحَالَفَةً، وَأَقَلُّ مُخَالَفَةً.
عَهْدِي لَكَ مِنْ أَكْرَمِ الْعُهُودِ، وَوَفَائِي لَكَ وَفَاءُ الْعِرْقِ لِلْعُودِ.
ما أجمله في ما قيل في حب الأقرباء والأصدقاء والأصحاب……………… .
