{ إِنَّا أَرْسَلْنَا }

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا }
{ أَطْوَارًا } آية:: طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقالُ: عَدَا طَوْرَهُ أَيْ: قَدْرَهُ. وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَكُبَارٌ الْكَبِيرُ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ، مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ، مُخَفَّفٌ.

{ دَيَّارًا } آية:: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: { الْحَيُّ الْقَيَّامُ } البقرة:. وَهيَ مِنْ قُمْتُ.
وَقالَ غَيْرُهُ: { دَيَّارًا } آية:: أَحَدًا. { تَبَارًا } آية:: هَلَاكًا.
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: { مِّدْرَارًا } آية:: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. { وَقَارًا } آية:: عَظَمَةً.///

عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وُدُّ: كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ،

وَأَمَّا سُوَاعٌ: كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ: فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ ،

وَأَمَّا يَعُوقُ: فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ: فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ، لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ ،

أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إلى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا إلى مَجَالِسِهِمِ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ. فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إذا هَلَكَ أُولَئِكَ، وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.»

📚💍رواه البخاري رحمه اللَّه تعالى


اكتشاف المزيد من جوامع الكلم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.