الْعَنْكَبُوتُ
قالَ مُجَاهِدٌ: { وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ } [آية:: ضَلَلَةً . { فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ } [آية:: عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ فَلِيَمِيزَ اللَّهُ، كَقَوْلِهِ: { لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ } [الأنفال:. { أَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } [آية:: أَوْزَارِهِمْ./// عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فقالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فقالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عن الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ ما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فقالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ. فَقَرَأَ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ } إلى قَوْلِهِ: { عَائِدُونَ [الدخان: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إذا جَاءَ؟! ثُمَّ عَادُوا إلى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان: يَوْمَ بَدْرٍ، وَ{لِزَامَا} [الفرقان: يَوْمَ بَدْرٍ، { الم. غُلِبَتِ الرُّومُ } إلى { سَيَغْلِبُونَ } [آية: وَالرُّومُ قَدْ مَضَى .»
📚💍رواه البخاري رحمه الله تعالى