{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ }

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فقالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ ما ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمؤمِنِينَ اقْتَتَلُوا } إلى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فقالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤمِنًا مُّتَعَمِّدًا } [النساء: إلى آخِرِهَا. قالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } [آية: !؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ما قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟! أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ _وَأَشَارَ بِيَدِهِ_ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ _أَوْ بَيْتُهُ _ حَيْثُ تَرَوْنَ.»

📚💍رواه البخاري رحمه الله تعالى


اكتشاف المزيد من جوامع الكلم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.