{ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ/

{ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ

يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ } إلى قَوْلِهِ: { أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ } [آية:
الْمُحَارَبَةُ لِلَّهِ: الْكُفْرُ بِهِ./// عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:
أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا، فقالُوا وَقَالُوا: قَدْ أَقَادَتْ بها الْخُلَفَاءُ. فَالْتَفَتَ إلى أَبِي قِلَابَةَ، وهو خَلْفَ ظَهْرِهِ، فقالَ: ما تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ؟ _أَوْ قالَ: ما تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟_ قُلْتُ: ما عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الإِسْلَامِ، إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فقالَ عَنْبَسَةُ: حدَّثنا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ : إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ، قالَ: قَدِمَ قَوْمٌ على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمُوهُ، فقالُوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ. فقالَ: «هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا». فَخَرَجُوا فِيهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا، وَمَالُوا على الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ. فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟! قَتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: تَتَّهِمُنِي؟! قالَ: حدَّثنا بِهَذَا أَنَسٌ. قالَ: وَقالَ: يَا أَهْلَ كَذَا، إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ ما أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ، وَمِثْلُ هَذَا.»

📚💍رواه البخاري رحمه الله تعالى


اكتشاف المزيد من جوامع الكلم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.