#أعذرَ_اللهُ_إلى_من_بلغَ_الستين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسولُ الله ﷺ: «أعذرَ اللهُ إلى امرئٍ أخَّرَ أجلَه حتى بلغ ستين سنة».
رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه.
ليس في هذا الخبر تهديدٌ مجرد، بل إقامةُ حُجّةٍ وقطعٌ لكل عذر.
فالستون ليست عددًا من السنين، بل حدٌّ بين الإمهال والمحاسبة.
قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي الله عنه: ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي.
وقال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما: العمرُ حُجّة، والشيبةُ نذير، فمن لم ينتفع بهما فقد خُذل.
وكان عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه إذا رأى شيخًا قال: قد أدبر الأجل وقرب الرحيل فليتزود.
قال الحسنُ البصريُّ رحمه الله: يا ابنَ آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يومٌ ذهب بعضك.
وقال أيضًا: من بلغ الأربعين ولم يغلب خيرُه شرَّه فليتجهز.
وقال سفيانُ الثوريُّ رحمه الله: إذا بلغ الرجلُ ستين سنة فليكن همُّه الآخرة فقد أُعذر إليه.
وقال مجاهدٌ رحمه الله: الشيبةُ رسالةٌ من الله إلى عبده قد دنا اللقاء.
من بلغ الستين فقد سمع المواعظ ورأى المقابر وودّع الأقران وتقلبت به الدنيا.
فإن لم يُصلحه طول العمر فلن يُصلحه قِصره.
وطال العمر أو قصر فالعبرة بما قُدِّم لا بما أُخِّر.
(باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه.)
اكتشاف المزيد من جوامع الكلم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.