عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا» أَيْ أَقْبَلَتْ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي، وَقَالَ:
«يَا عَبْدَ اللَّهِ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ»
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«عَجَبًا لِغَافِلٍ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وعَجَبًا لِطَالِبِ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وعَجَبًا لِضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ لَا يَدْرِي أَرْضَى اللَّهَ أَمْ أَسْخَطَهُ؟»
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفَعُ شَيْئًا وَيَقُولُ:
إِلَيْكِ عَنِّي، إِلَيْكِ عَنِّي، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْكَ شَيْئًا وَلَا أَرَى مَعَكَ أَحَدًا؟ قَالَ: “
هَذِهِ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِي بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ:: إِلَيْكِ عَنِّي فَتَنَحَّتْ، وَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنِ انفلَتَّ مِنِّي لَا يُفلِتُ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ “
عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ : ذَكَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْقِفِي هَذَا، نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ كَهَيْئَتِهَا صَاحَ فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا غَبَرَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا غَبَرَ مِنْهُ»
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرَةٌ عَلَى سَعَفِ النَّخْلِ، فَقَالَ:
«إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا»
📚كتاب: الزهد لابن أبي عاصم