[مَسْأَلَة بَيَان أَنْ أَهْل الْجَنَّة يَأْكُلُونَ ويشربون وَلَا يرون بؤسا أبدا]

[مَسْأَلَة بَيَان أَنْ أَهْل الْجَنَّة يَأْكُلُونَ ويشربون وَلَا يرون بؤسا أبدا]

مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَطَئُونَ وَيَلْبَسُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ وَلَا يَرَوْنَ بُؤْسًا أَبَدًا؛ وَكُلُّ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا فِي الدُّنْيَا؛ لَكِنْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ؛ وَحُورُ الْعِينِ حَقٌّ نِسَاءٌ مُطَهَّرَاتٌ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ تَعَالَى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الواقعة:] {بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} [الواقعة:] {لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ} [الواقعة: ] {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} [الواقعة:] {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة:] {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: ] {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} [الواقعة:] {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الواقعة:]

وَقَالَ تَعَالَى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج:] وَقَالَ تَعَالَى: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان:] .


حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ:

«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: ] » .


وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ؛

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ، وَلَكِنَّ طَعَامَهُمْ ذَلِكَ جُشَاءٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ،

يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ» وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الدُّنْيَا.

📚كتاب: المُحلى بالآثار


اكتشاف المزيد من جوامع الكلم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق